محيي الدين محمد شيخ زاده

4

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

والرؤيا الصادقة ، أو بينه وبين خلقه يوصلون إليهم آثار صنعه . أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ذوي أجنحة متعددة متفاوتة بتفاوت ما لهم من المراتب ينزلون بها ويعرجون ، أو يسرعون بها نحو ما وكلهم اللّه عليه ويتصرفون فيه على ما أمرهم به ، ولعله لم يرد خصوصية الأعداد ونفي ما زاد عليها لما روي أنه عليه الصلاة والسّلام رأى جبرائيل ليلة المعراج وله ستمائة جناح . يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ استئناف للدلالة على أن تفاوتهم في ذلك مقتضى مشيئته ومؤدى حكمته لا أمر يستدعيه ذواتهم لأن اختلاف الأصناف والأنواع بالخواص والفصول إن كان لذواتهم المشتركة لزم تنافي لوازم الأمور المتفقة وهو محال . والآية متناولة زيادات الصور والمعاني كملاحة الوجه وحسن الصوت وحصافة العقل وسماحة النفس . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) وتخصيص بعض الأشياء بالتحصيل دون بعض إنما هو من جهة الإرادة . ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ ما يطلق لهم